[سؤال وجواب] الرد على السؤال بأن في الزيارة الجامعة الكبيرة عبائر تجعل القارئ في حيرة في مقاماتهم عليهم السلام

الصورة البارزة لآية الله الشيخ حسين الساعدي دام ظله

مركز ولي الله الاعظم (عج) للدراسات العقائدية
✍ 💠 المزية العاليا لمحمد واله 💠
⛔ الزيارة الجامعة نافذة :
– في الزيارة الجامعة عبائر : ((بِأَبِي أَنْتُمْ وَأُمِّي وَنَفْسِي وَأَهْلِي وَمالِي، ذِكْرُكُمْ فِي الذَّاكِرِينَ وَأسْماؤُكُمْ فِي الاَسماء وَأَجْسادُكُمْ فِي الاَجْسادِ وَأَرْواحُكُمْ فِي الارْواحِ وَأَنْفُسُكُمْ فِي النُّفُوسِ وَآثارُكُمْ فِي الاثارِ وَقُبُورُكُمْ فِي القُبُورِ؛ فَما أَحْلى أَسْمائكُمْ وَأَكْرَمَ أَنْفُسَكُمْ وَأَعْظَمَ شَأْنَكُمْ وَأجَلَّ خَطَرَكُمْ وَأَوْفى عَهْدَكُمْ وَأَصْدَقَ وَعْدَكُمْ ))

⛔ الاشكال :
إن هذه العبائر تجعل القارئ في حيرة في مقامهم (عليهم السلام) ؟؟

⛔ قلنا :
– لابد ان يعرف ان ذكرهم ممتازاً بالمزية العالية لان الذكر الحقيقي الّذي هو الفناء في المذكوروحضور المذكور عند النفس يتحقق بهم (عليهم السلام )لا بغيرهم لأنهم (عليهم السلام )هم الأقربون إليه تعالى بحيث لايدانيه في هذا القرب أحد فلا محالة تكون لذكرهم له تعالى مزية تختص بهم، وبهذا يكون ذكرهم ممتازاً وذاكريتهم ممتازاً بين الأذكار والذاكرين وعليه فإن عبائر الزيارة تفيد :
1⃣ – الإشارة إلى الولاية التكوينية، أي أن لهم ولاية نافذة في كل شيء بواسطة أسمائهم وأجسادهم وقبورهم، فكل ما يرتبط بهم من أسماء وقبور وأجساد مؤثر في الأشياء الأخرى قبوراً أو أجساداً أو غير ذلك.

2⃣ – أن ذكرهم (عليهم السلام ) وأن كان في الظاهر مذكوراً بين الذاكرين بأن يذكروكم ويذكروا غيرهم وتذكر أسمائكم في أسمائهم بأن يقولوا محمّد وعلي وهكذا، وكذا البواقي إلّا أنّه لا نسبة بين ذكركم وذكر غيركم، وبين أسمائكم وأسماء غيركم، وكذا البواقي بقرينة قوله بعد ذلك : (فما أحلى أسمائكم وأكرم أنفسكم وأعظم شأنكم).
وبالجملة فحاصل المعنى أن ما يذكر ويسمّى ويتكلم به، فهو غير خارج عن خالق ومخلوق، وأسمائكم وأنفسكم، وأرواحكم وأجسادكم، وسائر أفعالكم، وأحوالكم وأطواركم وأخلاقكم، وإن كانت من جملة المخلوقات وداخلة في جملتها إلّا أن لها كمال الامتياز والسمو، والعلو والرفعة، والقدر والمنزلة بحيث لا نسبة بينها وبين غيرها، وكونها من جملة غيرها لا تقتضي مساواتها لها .

3⃣ – أنّه ينبغي أن يكون ذكرهم (عليهم السلام) مذكوراً في ألسنة الذاكرين، وكذا اسماؤكم، والباقي بمعنى أن من أراد أن يذكر أحداً بمدح فينبغي أن لا يذكر غيركم، ومن أراد الثناء على الأسماء والأرواح والأجساد والنفوس، فليس له أن يتجاوزكم إلى غيركم، وهذا المعنى لا يخلو من نكتة جديرة بالتتبع .
وعليه صار واضحا كمال الامتياز والسمو، والعلو والرفعة، والقدر والمنزلة بحيث لا نسبة بين ذواتهم الطاهرة (عليهم السلام) وبين غيرهم من الشخوص ، وكونهم ( عليهم السلام) من جملة الخلق لا تقتضي مساواتها لهم فدقق .