[سؤال وجواب] آية الله الشيخ حسين الساعدي دام ظله يجيب على سؤال حول أنه هل يصح اعتبار حرمة بيت النبي ومحاولة حرقه واخراج وصيه يجرّونه ويهددونه بالقتل إن لم يبايع أعظم من كسر ضلع السيدة الزهراء (ع) كما ذكر في الإجابة ؟!


السؤال :
سماحة الشيخ الاية الساعدي (دامت فيوضاته)
وجدت جوابا لمركز الأبحاث العقائدية يقلل من قضية كسر ضلع الزهراء عليها السلام ويذكر نصا :
( الظاهر من الروايات أنّ المحيطين بالزهراء (عليها السلام) لم يكونوا يعلمون بكسر الضلع ثم ما قيمة كسر الضلع بجانب ما حدث ذلك اليوم من فضائع ومن انتهاك لحرمة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وحرمة بيته ومحاولة حرقه واخراج وصيه يجرّونه ويهددونه بالقتل إن لم يبايع ..)
http://www.aqaed.org/faq/1486/
السؤال هل يصح اعتبار حرمة بيت النبي ومحاولة حرقه واخراج وصيه يجرّونه ويهددونه بالقتل إن لم يبايع أعظم من كسر ضلع السيدة الزهراء (ع) كما ذكر في الإجابة ؟!
محمد الجاسم _ القطيف

 

 

الجواب :
بسمه جلت اسماؤه
ان لقضية كسر الضلع الشريف مدلول عقائدي وفقهي حيث الاعتداء على الجسد الطاهر بهذه الوحشية تُخرج بفاعله من الإسلام وتُدخله في زمرة أهل الكفر والنفاق

والمقايسة التي ذكرها جواب المركز الموقر [ هفوة وتسرع ] في التعبير تتقاطع مع مرتكزات الشيعة الامامية في اعلائية جريمة التعدي على جسد الصديقة الطاهرة وبخصوص (الضلع الزكي) اذ لولا تصدّى سيّدة الطهر والقداسة وتحملها هذا التجاسر الكبير من الكفرة الفجرة لما حفظت الامامة الإلهية ولما سقطت اقنعة القوم .

ومن الغريب ان يقزم البعض اثر [ كسر الضلع الزكي ] في ظلامة سيّدة النساء عليها السلام وجعلها في خانة ادنى من انتهاك حرمة بيت النبي ومحاولة حرقه واخراج وصيه يجرّونه ويهددونه بالقتل إن لم يبايع خصوصا والروايات الشريفة التي ذكرت الأحداث تصدر فيها كسر الضلع الشريف أولوية المصيبة .

ولعله غاب عن المجيب ان أثر كسر الضلع الزكي يسلط الضوء ويعطي أهمية الدفاع عن مقام الامام حيث تحملت الزهراء الآلام الكبيرة المعروفة من تداعيات كسر الضلع حتى كان الوجع منها (صلوات الله عليها) مع كل نفس طاهر كي تحول بين القوم وبين امير المؤمنين (ع) وذاب ألم كسر الضلع أمام مصيبة سحب علي (ع) من الطغمة الكافرة وكأنها أعادت الذاكرة لصورة العشق الإيجابي في عنوان الولاء للامامة ولشخص يوسفها علي (ع) : ( ۖ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ )

ان إقصاء أهمية واقعة كسر الضلع الشريف تحايل غير مبرر على منظومة الروايات الصريحة التي أشارت مرارا لأهميتها وجعل مفادها في خانة اللغو والعياذ بالله

ففي الخبر الذي رواه الثقة الجليل إبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه القمي المتوفى عام368 للهجرة ـ وقد كان معاصراً للغيبة الصغرى ـ في كامل الزيارات الباب/108الحديث رقم 840 بأسناده الصحيح عن حمّاد بن عثمان عن مولانا الإمام أبي عبد الله (عليه السلام) : ( .. وأما إبنتك فتظلم وتحرم ويؤخذ حقها غصباً الذي تجعله لها،وتضرب وهي حامل،ويدخل عليها وعلى حريمها ومنزلها بغير إذن ثمّ يمسها هوانٌ وذلٌ ثمّ لا تجد مانعاً وتطرح ما في بطنها من الضرب وتموت من ذلك الضرب…)

وفي خبر الأمالي: المجلس ٢٤، ح ٢، ص ٩٩
( .. أشهدكم إني قد آمنت شيعتها من النار، وإني لما رأيتها ذكرت ما يصنع بها بعدي، كأني بها وقد دخل الذل بيتها، وانتهكت حرمتها، وغصب حقها، ومنعت إرثها، وكسر جنبها…)

وفي عبارة كتاب سليم بن قيس: ص ٨٣ ط دار الفنون.و الاحتجاج: ج ١، ص ٢١٢ ط دار الأسوة وكذلك في نفس الطبعة: ج ٢، ص ٥٨٨ : (… ألجأها إلى عضادة بابها فأضغطها فتكسر ضلع من أضلاعها).

وبالجملة ان لواقعة ( كسر ضلع الصديقة فاطمة ) بعد اقتحام بيتها وإحراق باب دارها بالنار وعصرها وراء الباب وإسقاط جنينها اثر مهم في منظومة الروايات لتعميق حالة النفور وتاكيد الموقف السلبي تاريخيا تجاه رموز السقيفة وبخاصة عمر واسقاط نظرية عدالة الصحابة وبيان حقيقة من جلس على كرسي الأمة الذي يده ملطخة بجريمة قتل بنت رسول الله (صلى الله عليه واله) .

 

اللجنة العلمية _ النجف الاشرف
مدارس الامام الكاظم (ع)