[شبهة ورد] الرد على الشبهة القائلة في أن الشيطان حمزة أتى لشخص وأهمه أنه الإمام الباقر عليه السلام كما في رواية عن زرارة رضوان الله عليه ؟!


□السؤال :
في رواية نقلها بعض الخطباء المعروفين ان الشيطان أتى شخص اسمه “حمزة” وأوهمه انه هو الامام الباقر (ع) ففي الخبر عن زرارة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : {أخبرني عن حمزة أيزعم إن أبي يأتيه ؟ } قلت : نعم ، قال (ع): {كذب والله ما يأتيه إلا المتكون ، إن إبليس سلط شيطانا يقال له : المتكون يأتي الناس في أي صورة شاء إن شاء في صورة صغيرة وإن شاء في صورة كبيرة … )
، وهكذا الاحاديث كثيرة بهذا المجال عن كثير من الاشخاص كانوا يرون أهل البيت – ظناً منهم- إلا أنهم لا يرون سوى الشيطان .

 

□ الجواب :
لابد ان يفهم السائل الكريم ان المعارف الدينية لايمكن ان تتشكل بنظرة أحادية إنما تتحقق من خلال ملاحظة كل ما له شأن في المسألة المراد تحصيل الجزم بها للخروج بنتيجة تتوافق مع ادلتها .
وعلى ذلك فإن قضية تلبس الشيطان بصورة المعصومين ( ع) أمر يعارضه مبدأ وضوح الحجة على الناس ورفع حالة التشويش في دعوتهم

ويؤيد ذلك ما رواه سليم بن قيس في كتابه:
(فقلت لمحمّد [ابن أبي بكر]: من تراه حدّث أمير المؤمنين(عليه السلام) عن هؤلاء الخمسة بما قالوا؟ فقال: رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وإنّه يراه في منامه كلّ ليلة، وحديثه إيّاه في المنام مثل حديثه إيّاه في الحياة واليقظة، فإنّ رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) قال: (من رآني في المنام فقد رآني، فإنّ الشيطان لا يتمثل بي في نوم ولا يقظة، ولا بأحد من أوصيائي إلى يوم القيامة)
انظر : كتاب سليم بن قيس: 350 ما قاله أصحاب الصحيفة الملعونة عند موتهم

بل تتبع صريح المروي في فرض السؤال في في ذيله قال الامام ( ع) :
( .. ان إبليس سلط شيطانا يقال له : المتكون يأتي الناس في أي صورة شاء إن شاء في صورة صغيرة وإن شاء في صورة كبيرة ولا والله ما يستطيع أن يجيئ في صورة أبي عليه السلام )
دقق في تعبيره (ع) : ولا والله ما يستطيع أن يجيئ في صورة أبي عليه السلام

نعم اللازم التنبه انه يمكن التمسّك في جملة من النصوص في إثبات الرؤية لرسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) أو الأئمّة(عليهم السلام) في المنام لبعض من ادّعاها بشرط ان يكون من معاصريهم كما أوضح حديث النبي(صلّى الله عليه وآله وسلّم) :
(من رآني في المنام فقد رآني فإنّ الشيطان لا يتمثل بي )

وملاحظة قيد : (فقد رآني) ــ أي رآني حقيقة ــ في قوله(صلّى الله عليه وآله وسلّم): (من رآني في المنام) كي يترتب الاثر في صحة الدعوى واما الاحتمال أو الظن من صاحب الرؤية لشخص رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) أو الأئمّة(عليهم السلام)، لعدم معاصرته لهم ورؤيته لهم في الواقع لايمكن ان يكون له قيمة او اثر معرفي فتفطن .

 

اللجنة العلمية _ النجف الاشرف
مدارس الامام الكاظم (ع)