[عقائد] السيد محمد علي الحلو قدس سره : أخذت مني قضية السيدة فاطمة الزهراء سلام الله عليها مأخذاً واسعاً حتى كدتُ أوظف كل مجهودي لها


أخذت مني قضية السيدة فاطمة الزهراء سلام الله عليها مأخذاً واسعاً حتى كدتُ أوظف كل مجهودي لها، لولا ما أرى من ضرورة مواصلة البحوث الأخرى لأوقفتُ نفسي لهذا المضمار، ولعل الكتابة عن السيدة الزهراء سلام الله عليها يُعدُّ فنّاً قائماً بذاته يحتاجُ إلى الغور في أعماقه حتى نصل في بعض جزئياته، فالتجربة الفاطمية أغدق على الإبداع لوناً آخر – تنزفُ – منه عواطف الكاتبِ وهو يبحرُ في بحرٍ هائج من مشاعر المظلومية التي تتركها قضية السيدة الزهراء سلام الله عليها شخصيته، لذا فإنه يسعى للتعبير عن مخزون أفكارٍ تعتركُ في مخيلته لتخرج ابداعات فكرٍ، وإرهاصات تغييرٍ جديدٍ ضمن انعطافات الحركة الأدبية والفكرية، وقد وجدتُ في كتابتي عن السيدة الزهراء أن إضافة إبداع تجتذبُ الكاتب ليودعها في جهده، ومسحة التجديد على معالم عمله، لذا فإن الجهد الثقافي والفكري في المضمار الفاطمي يمتاز بابتكاراتٍ غير معهودة يدفعها عظمة السيدة سلام الله عليها وقضيتها التي تمثل كل القضايا الإسلامية.. وها أنذا أقدّم نموذجاً من تراتيل تعتلجُ صدري، فأودعتها في وريقاتٍ لتتناغم وبعض أوراق القراء الذين دعتهم الضرورة الأدبية إلى مواصلة مشوار البحث، فبحثتُ معهم على نسق الأدب وإثارة العاطفة، وأجدني خضتُ في غمارٍ جديدٍ من البحث يحكيه الأدب وتجلله نفثات شوقٍ فاطمي أدخره ليوم حشري شافعاً وشفيعاً ولوالديّ ولجميع أحبتي..

ذكرى شهادة الإمام محمد بن علي الجواد عليه السلام

 

_______
مقدمة كتاب إيهاً فاطمة تراتيل في زمن مقهور
السيد محمد علي الحلو (طاب ثراه)