[مقالة] صرخة الحلاج على لسان الخميني – طالب علم


في ذكرى وفاة الخميني نهدي له هذا البيت الشعري -كهديّةِ تعزية على روحه- من قصيدته العشقية (باللغة الفارسية) :
فارغ از خود شُدَم وكُوس «أنا الحق» بزدم
همچو منصور خريدار سَرْدار شُدم

 

الترجمة الأولى:
وهجرتُ ذاتيَ ، صحتُ إنيْ الحقُ صيحةَ مُستهام
وبحثتُ كالحلاجِ عن صَلبيْ بمقصلةِ الهيامِ
المصدر: منشور وُزِّع في تأبين الخميني.

 

الترجمة الثانية:
خلصت من نفسي وقرعت طبل “أنا الحق”
ومثل المنصور (الحلاج) صرتُ شارباً رأس الصليب
المصدر: أنا الحق بين الحلاج والإمام الخميني، سامي مكارم.

 

الترجمة الثالثة:
ذُهِلتُ نفسيَ عن نفسي ـ «أنا الحق» صرختُ
فاشتريتُ، مِثلما الحلّاج يوماً، حَبْلَ شَنْقي
المصدر: نهاية العشق، عبد الله الفاطمي،ص3.

 

الترجمة الرابعة:
لقد تحرّرت من ذاتي واضحيتُ صرخةَ (أنا الحق)
كما منصور (الحلّاج) الذي سعى بقدميه إلى الفداء
المصدر: الإمام الخميني ثورة العشق الإلهي، الجوادي الآملي، ص140.

 

الترجمة الخامسة:
ذُهِلتُ عن نفسي وأطلقتُ صرخةَ (أنا الحق)
وكما فَعَل الحلاّج اشتريتُ حبل المشنقة!!
المصدر: نهاية العشق، عبد الله الفاطمي،ص24.

 

أقول؛ تتّفِق كل هذه الترجمات على أن الخميني صرّح بمقولة الحلاّج الكفرية: (أنا الحق) بل تمنى أن يكون مثله على حبل المشنقة!
وقد حاول الدكتور سامي مكارم -في الترجمة الثانية- تخفيف المعنى بقوله: (وقرعت طبْل أنا الحق) عوضاً عن قوله: (صحت أنا الحق) ولكنها محاولة بائسة تخالف جميع الترجمات وهي على طريقة البخاري حينما أبدل قول عمر بن الخطاب: (إنّ الرجل ليهجر) بقوله: (غلب عليه الوجع)!

وعلى كل حال قد صرّح الخميني بكلمة الحلّاج الكفرية *(أنا الحق)* بل تمنّى أن يكون مثله على حبل المشنقة!

 

ولنا هنا أن نتساءل: لماذا يتمنى الخميني أن يموت ميتة مُشاكلة لميتة الحلّاج ؟؟
فعلى أقل التقادير الحلّاج مات ميتةً جاهلية!
فكيف يتمنى الخميني أن يموت مثله وعلى طريقته؟
أليس الخميني فقيها؟
فكيف غابت عنه النصوص الدينية التي تبيِّن بأن الحلاج من الملعونين المذمومين؟!
ثم كيف يتمنى أحد فيه رائحة التّشيع بأن يموت كميتةِ عدوٍّ من أعداء أهل البيت عليهم السلام، وملعون على لسانهم ولسان شيعتهم؟!
أليس من المفترض بما أنه يدّعي التّشيع أن يسأل الله الشهادة كما استشهد الإمام الحسين عليه السلام؟!
لماذا طلب الموت على طريقة الحلّاج؟؟
أليس هذا دليلاً يدّل على اعتقاده بعقيدته الحلاجيّة؟؟

 

طالب علم