[شبهة ورد] الرد على الشبهة القائلة في أن أحداث كربلاء فيها الكثير من التحريف في التداول الإجتماعي وتحمل تناقضات عديدة من قبيل قضية السيدة ليلى أم علي الأكبر عليهما السلام ؟!


□السؤال :
□ سماحة الشيخ ..
البعض يقول ان أحداث كربلاء فيها الكثير من التحريف في التداول الاجتماعي وتحمل تناقضات من قبيل :
(أن علياً الأكبر نزل إلى ساحة الوغى ، وإذ بالحسين يتوجه إلى أمه ليلى ، ويطلب منها الدخول إلى إحدى الخيم ، ونثر شعرها ، والتوجه إلى ربها بالدعاء ، ليرجع إبنها سالماً إليها ، فإني سمعت جدي رسول الله (ص) يقول : بأن دعاء الأم بحق ابنها مستجاب ، فهل هناك تحريف ، أكثر من هذا ؟! .
أولاً : ليس هناك ليلى في كربلاء ، حتى يحدثها الإمام .
ومن ثم ثانياً : هل هذا هو منطق الحسين في المعركة ؟! أبداً ، فمنطق الحسين يوم عاشوراء كان منطق التضحية والجهاد …)

 

□الجواب :
ورد في الكتاب المعتبر (وسيلة الدارين في أنصار الحسين) السيد إبراهيم الموسوى الزنجاني النجفي : (فقاتل علي بن الحسين حتى قتل : وكانت أمه واقفة بباب الفسطاط تنظر إليه) ص92
وهذا يتوافق مع ما رواه أبو الفرج حيث قال : “وقال يحي بن الحسن العلوي : وأصحابنا الطالبيون يذكرون : ( أن المقتول لأم ولد ، وأن الذي أمه ليلى ) مقاتل الطالبين ص 81

والامام عليه السلام قد أمر السيدة ليلى بالدعاء لخصوصية الخصم لسيدنا علي الاكبر وان في انتصاره دعما معنويا للمعسكر الحسيني وأخبرها بقول النبي (ص) أن دعاء الأم مستجاب في حق ولدها وهذه نكتة إرشادية أراد الامام الحسين إيصالها [ حال معسكره وعياله وانقطاعهم لله سبحانه في كل الظروف والأحوال لذلك قامت ليلى (ع) وجردت رأسها ـ وهي في الفسطاط ـ ودعت له ومن الواضح أن كشف رأسها لن يكون أمام الرجال الأجانب ، بل في بيتها وفي داخل خدرها .

والدعاء مع كشف الشعر منها (ع) امر ليس غريب قد ورد أن الزهراء عليها السلام قد هددت رموز السقيفة الذين إعتدوا على مقام أمير المؤمنين عليه السلام ، وحملوه إليهم رغماً عنه ليبايع ـ هددت ـ ( ان تكشف رأسها وتدعو عليهم )

ولا تنافي في ارجاع ولدها إليها لفترة وجيزة ـ ثم عودته بعد ذلك لمواصلة القتال ونيل الشهادة وأين هذا من القول ان الامام الحسين (ع) قد رغب في بقاء ولده حياً من بعده.

واللازم على المؤمنين التمسك بما توارثناه من التمسك بكل أحداث كربلاء وذواتها وعدم الاكتراث إلى محاولة التدليس من قبيل ما ذكر في فرض السؤال وغيره .

 

اللجنة العلمية _ النجف الاشرف
مدارس الامام الكاظم (ع)