[فرحة الزهراء] آية الله الشيخ حسين الساعدي دام ظله يرد على الشبهة القائلة في أنه يذكر أحد فضلاء الحوزة العلمية في النجف الاشرف ان احتفال الشيعة بما يعرف بفرحة الزهراء على اساس انه يوم قتل عمر بدعاء الزهراء عليها السلام أمر غير صحيح بالمتابعة العلمية لأن الرجل قتل في السادس والعشرين من شهر ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين للهجرة فكيف يمكن التعامل مع هذا الرأي !!


السؤال :

سماحة الشيخ الفقيه المؤيد برعاية إمامنا المهدي (عج)
يذكر أحد فضلاء الحوزة العلمية في النجف الاشرف ان احتفال الشيعة بما يعرف (بفرحة الزهراء) على اساس انه يوم قتل عمر بدعاء الزهراء عليها السلام أمر غير صحيح بالمتابعة العلمية لأن الرجل قتل في السادس والعشرين من شهر ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين للهجرة فكيف يمكن التعامل مع هذا الرأي .
الشيخ انمار العادلي

 

الجواب :
بسمه جلت أسماؤه
الدقة العلمية تلزم الباحث أن يتعامل مع مختلف الأقوال على اساس القرائن والمؤيدات وعدم وجود المعارض المعتد به كي يخرج برؤية دون الوقوع بمحذور الاسترسال ..

ولعل الفاضل المذكور لم يكلف نفسه المتابعة لما ذكره اعاظم علماء الشيعة ان يوم التاسع من شهر ربيع الأول له من الاهمية بالبعد العقدي حتى صار الالتزام به موازياً لعيد الغدير ذلك بحث منهم (عليهم السلام)
فقد روى المجلسي رحمه الله في البحار : عن محمد بن علاء الهمداني ويحيى بن محمد بن جريح البغدادي، اللذان قالا :تنازعنا في أبن الخطاب، فاشبه علينا امره، فقصدنا أحمد بن اسحق القمّي الذي كان وكيلاً للإمام العسكري عليه السلام في مدينة قم، وقرعنا عليه الباب، فخرجت علينا صبية من داره، فسألناها فقالت: هو مشغول بعيده فإنه يوم عيد.

فقلنا: سبحان الله! الإعياد عند الشيعة (الأضحى ، والفطر ، ويوم الغدير ، ويوم الجمعة).

قالت : فإن أحمد بن أسحاق يروي عن سيّده محمد عن أبيه أبي الحسن علي بن محمد العسكري عليه السلام أن هذا اليوم هو يوم عيد، وهو أفضل الأعياد عند أهل البيت عليهم السلام وعند مواليهم.

قلنا فاستأذني لنا بالدخول عليه، وعرِّفيه بنا، فدخلت عليه وأخبرته، فخرج علينا وهو مئتزر بمئزر له ومحتبيّ بكسائه يمسح وجهه فقال: كنت قد أغتسلت للعيد.

قلنا: أو هذا يوم عيد؟

قال: نعم، «وكان ذلك اليوم يوم التاسع من شهر ربيع الأول».

قالا: فأدخلنا داره وأجلسنا على سرير له، وقال: إنّى قصدت مولانا أبا الحسن العسكري عليه السلام مع جماعة من أخوتي ـ كما قصد تمان بسرُّ من رأى، فأستأذنا بالدخول عليه، فأذن لنا الإمام عليه السلام فدخلنا عليه في مثل هذا اليوم ـ وهو يوم التاسع من شهر ربيع الأول ـ، وقد أوعز إلى كل واحد من خدمه أن يلبس ما يمكنه من الثياب الجدد، وكان بين يديه عليه السلام مجمرة يحرق فيها العود بنفسه.

يقول المحدِّث القمي رحمه الله في كتاب مفاتيح الجنان:

( اليوم التاسع من شهر ربيع الأول عيد عظيم وهو عيد (البقر) وشرحه طويل، وروي أن من أنفق شيئاً في هذا اليوم غفرت ذنوبه وقال يستحب في هذا اليوم إطعام الأخوان المؤمنين وإفراحهم والتوسع في نفقة العيال، ولبس الثياب الجديدة، وشكر الله تعالى وعبادته، وهو يوم زوال الغموم والأحزان، وهو يوم شريف جداً… )

وتتبع بسيط لما ذكره اليعقوبي بأن مدة ولاية عمر كانت عشر سنين وثمانية أشهر وهو تولى الخلافة لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة 13 للهجرة يدلنا على أن الرجل قتل في أوائل شهر ربيع الأول …

وهذا ينسجم مع ما ذكره الحاكم عن ابن عمر، قال : ولي أبو بكر سنتين وسبعة أشهر اي أن خلافة الثاني بدأت في آخر شهر رمضان المبارك، سنة ثلاث عشرة للهجرة مع ملاحظة العشر سنوات وستة أشهر مدة ولايته فإن تاريخ هلاكه يكون آخر ربيع الأول فتفطن .

 

اللجنة العلمية _النجف الاشرف
مدارس الامام الكاظم (ع)