[ومضات] العلامة الشيخ علي الدهنين دام عزه : ويكون الوفاء لهم عليهم السلام من خلال ذكر فضائلهم ومقاماتهم وأخلاقهم وإظهار البراءة من أعدائهم


يقول الشيخ علي الدهنين [دامت بركاته] : من أهمّ ما ينبغي للمؤمن رعايته في عصر الغيبة الكبرى، هي:

١- العمل بالواجبات وترك المحرّمات، فإنّ تقوى الله تعالى مما يقرّب الإنسان إلى الله تعالى وإلى الإمام المهدي عليه السلام، وذلك لأنّ الإمام المهدي عليه السلام هو كتاب الله الناطق، وكتاب الله يهدي إلى التقوى. فعلى الإنسان أنْ يتّقي الله، ويحاسب نفسه، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويطيع الله في جميع أموره.

 

٢- إقامة مآتم أهل البيت عليهم السلام لاسيّما مأتم سيّد الشهداء وأمّه الزهراء عليه السلام، فقد أكد العلماء بأنّ مأتم سيد الشهداء عليه السلام مما يقرّب الإنسان إلى الإمام عليه السلام، وهذا ما جاءت الإشارة إليه في الزيارة الناحية : (…فلأندبنّك صباحاً و مساءً، ولأبكينّ عليك بدل الدموع دماً)، وكذلك ذكر ظلامة الزهراء عليها السلام، فإنّ الإمام المهدي عليه السلام يتذكّر مصيبة جدّته الزهراء عليه السلام صباحاً ومساءً، وعلى الإنسان أنّ يشارك إمامه في ذكر ظلامته عليها السلام.

 

٤- المواظبة على قراءة الأدعية، كدعاء الندبة، ودعاء العهد، ودعاء: (اللّهم عرّفني نفسك).

 

٥- الوفاء بالعهد للأئمة عليهم السلام بشكل عام، والإمام المهدي عليه السلام بشكل خاص، ويكون الوفاء لهم عليهم السلام من خلال ذكر فضائلهم ومقاماتهم وأخلاقهم وإظهار البراءة من أعدائهم.

 

٦- كثرة اللجوء للإمام عليه السلام، وطلب الحوائج منه، والاستغاثة به و ندبه، من الأمور التي تسهم في تقوية علاقة المؤمن بالإمام عليه السلام، فهو عليه السلام مكلف من قبل الله تعالى برعاية أمر خلقه، فقد ورد في الزيارة الجامعة الكبيرة: (يا ولي الله إن بيني وبين الله (جل جلاله) ذنوباً لا يأتي عليها إلا رضاكم، فبحق من ائتمنكم على سره واسترعاكم أمر خلقه وقرن طاعتكم بطاعته، لما استوهبتم ذنوبي و كنتم شفعائي).

 

٧- انتظار الفرج فإن أصل الإعمال وأهم وظيفة للمؤمن في عصر الغيبة الكبرى هو انتظار فرج آل محمد عليه السلام، فعن أبي بصير ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله، عن أبائه، عن أمير المؤمنين عليه السلام، قال: (المنتظر لأمرنا كالمتشحط بدمه في سبيل الله)، وعن المفضل بن عمر، قال: سمعت الصادق جعفر بن محمد عليه السلام يقول: (من مات منتظراً لهذا الأمر كان كمن كان مع قائم في فسطاطه، لا بل كان كالضارب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالسيف).