[شبهة ورد] آية الله الشيخ حسين الساعدي دام ظله يجيب على شبهة في أن الشيعة قد عملوا بكل ما ورد في الكتب الروائية الشيعية من دون حاجة للرجوع إلى الفقهاء وأن الرجوع إليهم بدعة !!


السؤال :

□ إن قلتم :
الكتب الأربعة الشيعية هى مجموعة من الأحاديث فى منهج إخبارى واضح جلى مثل كتب الحر العاملى موسوعته (وسائل الشيعة)، ومحسن الكاشانى كتابه الوافى، ومحمد باقر المجلسى لبحار الأنوار، وهاشم البحرانى للبرهان وهو الأحاديث فى تفسير القرآن وغيرها وهذه الكتب قد عمل بها الشيعة دون الحاجة لتقليد المراجع التي هي بدعة في تاريخ التشيع

 

الجواب :

□ قلنا :
التدليس في حرف بوصلة الحقائق يدل على أن المعترض عاجز عن ادراك مايكتب ولم يسمع ممّن فوقه ادركا وفهما والمسألة في اعتبار ان الكتب الروائية خارج عن دائرة العمل بها من قبل عوام الشيعة أمر لايمكن ان يصدر من عاقل

ان الكتب المذكورة من المستدل وغيرها هي من أقدم الرسلات العملية لتقليد عوام الشيعة ويكفي ملاحظة مقدمة كتاب الكافي لثقة الاسلام الكليني حيث قال (رض) :
( … وذكرت أن امورا ” قد أشكلت عليك ، لا تعرف حقائقها لاختلاف الرواية فيها ، وأنك تعلم أن اختلاف الرواية … وقلت : إنك تحب أن يكون عندك كتاب كاف يجمع [ فيه ] من جميع فنون علم الدين ، ما يكتفي به المتعلم [ ويرجع إليه المسترشد ، ويأخذ منه من يريد علم الدين والعمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السلام والسنن القائمة التي عليها العمل ] وبها يؤدي فرض الله عزوجل وسنة نبيه صلى الله عليه وآله ، وقلت : لو كان ذلك رجوت أن يكون ذلك سببا ” يتدارك الله [ تعالى ] بمعونته وتوفيقه إخواننا وأهل ملتنا ويقبل بهم إلى مراشدهم .
… وقد يسر الله – وله الحمد – تأليف ما سألت ، وأرجو أن يكون بحيث توخيت فمهما كان فيه من تقصير فلم تقصر نيتنا في إهداء النصيحة ، إذ كانت واجبة لإخواننا وأهل ملتنا )
فدقق في قوله (رض) : ( ويرجع إليه المسترشد ، ويأخذ منه من يريد علم الدين والعمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السلام والسنن القائمة التي عليها العمل )

 

نعم هنالك فرق بين المدرسة الأصولية والإخبارية في حجية [مدرك الاستنباط] من قبيل نفي حجية حكم العقل ونفي الملازمة بين الحكم العقلي والحكم الشرعي او نفي حجيه الاجماع وهو رأي معروف و الاحتجاج بالكتاب العزيز وكذا توقف الاخبارية عن العمل به لوجود المخصصات من السنة ومقيدات على عمومه ومطلقاته وهذا لاينفي بذل الجهد في دائرة الأدلة المعتبرة عندهم شرعا .

ان صاحب كتاب الحدائق من أساطين المجتهدين وقد عدّ رحمه الله المجلسي في الفائدة الثانية من كتابه (الحدائق) من متأخري المجتهدين انظر الحدائق الناضرة 1: 15

 

مدارس الامام الكاظم (ع)
اللجنة العلمية _ النجف الاشرف