[الشعائر الحسينية – سؤال جواب] آية الله الشيخ حسين الساعدي دام ظله يجيب على سؤال حول أنه ما صحة زيارة الناحية المقدسة المروية عن مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف ؟؟


السؤال :
■ ان قلتم :
ما صحة زيارة الناحية المقدسة المروية عن مولانا وقائدنا صاحب الزمان (أرواحنا فداه) ؟؟

 

الجواب :
■ قلنا
ان التعامل مع المعارف الدينية يكون بحسب تصنيف ابوابها فإن كانت فقهية فلا بد للعمل بها من توافرشروط الحجية التي يبحثها الفقهاء في علم الأصول
واذا كانت من الاصول العقائدية فلابد من تحقق الجزم والعلم الوجداني ولايكفي فيها العلم التعبدي على تفصيل في مظانه .
وأما إذا كانت في المسائل التاريخية او الزيارات و الفضائل والكرامات المرتبط بالمسائل العقدية فلا يشترط التدقيق السندي ما لم تحوي ما عُلم بطلانه بالضرورة ، أو عارضتها روايات معتبرة لأن هذه القضايا لا يشترط فيها شروط اعتبار المروي نظير الاحكام الشرعية الالزامية والكلام ذاته يجري فيما اذا كانت المعارف الدينية أخلاقية أي احتوت تذكير بموعظة ترغيباً أو ترهيباً ، فهذه أيضاً يجوزالعمل بها لما قدّمناه سابقاً.

 

وعلى هذا فالدغدغة في أسانيد هذه الزيارة العظيمة في فرض السؤال ينطوي على عدم إلمام بهذا التفصيل المرتبط فيما ذكرنا وهي وإن كانت مرسلة الاسناد إلا أنّه تسالم اكابر اعلام الطائفة على قبول مضمونها والمواظبة على اتيانها في القرون المتلاحقة فيه الكفاية عن استقصاء البحث في اعتبار طريقها بعد ان ثبت لها طريقين مشهورين :

الاُول : رواها المفيد في مزاره ، و الشيخ محمّد بن المشهدي ، الذي هو من أعلام القرن السادس باسناده ، عن الشيخ الطوسي باسناده ، عن وكلاء الناحية المقدسة في الغيبة الصغرى .
و رواها أيضاً السيد ابن طاووس في ( مصباح الزائر ) وفي ( الاقبال ) باسناده إلى جده الشيخ الطوسي باسناده إلى الناحية المقدسة و رواها المجلسي في البحار .

الثاني : المعروف رواه الشيخ المفيد في مزاره ، والشيخ ابن المشهدي في المزار الكبير ، والمجلسي في بحاره ، والفيض الكاشاني في كتابه ( الصحيفة المهدوية ) .

واللازم اسقاط محاولات التشويش على ضعفاء الشيعة حسن اعتقادهم وتجعلهم في دائرة التشكيك خصوصا طلبة العلم حتى ينالوا شرف ماروي عنهم (ع) في اعلائية مقام العامل بذلك

فعن الإمام الرضا عليه السلام أنّه قال: ((أفضل ما يقدّمه العالِم من محبّينا وموالينا أمامه ليوم فقره وفاقته وذلّه ومسكنته أن يُغيث في الدنيا مسكيناً من محبّينا من يد ناصبٍ عدوٍّ لله ولرسوله، يقوم من قبره والملائكة صفوف من شفير قبره إلى موضع محلّه من جنان الله فيحملونه على أجنحتهم ويقولون: طوباك طوباك يا دافع الكلاب عن الأبرار، ويا أيُّها المتعصِّب للأئمّة الأخيار))

وفي خبر الامام العسكريّ عليه السلام أنّه قال: ((ألا فمن كان من شيعتنا عالِماً بعلومنا وهذا الجاهل بشريعتنا المنقطع عن مشاهدتنا يتيم في حجره، ألا فمن هداه وأرشده وعلّمه شريعتنا كان معنا في الرفيق الأعلى)).
فلمثل هذا فيعمل العاملون وليتنافس المتنافسون .

 

مدارس الامام الكاظم (ع)
اللجنة العلمية _ النجف الاشرف