[حقائق] آية الله الشيخ حسين الساعدي دام ظله : نسبة اسماء الله تعالى مثل الرحمن والقادر الى اوليائه .. كقمر العشيرة عليه السلام مثلا

الصورة البارزة لآية الله الشيخ حسين الساعدي دام ظله الخاصة بليالي أحزان آل محمد عليهم السلام

مركز ولي الله الاعظم (عج) للدراسات العقائدية

💮 نسبة اسماء الله تعالى مثل الرحمن والقادر الى اوليائه 💮

☑ البداية
➖أن الله ذاته المقدسة بسيطة (لإنتفاء التركيب) ، ذاته مجرّدة (لإنتفاء المادة) إذن المجرّد يظهر من خلال أثر أو فعل لإنه هو بنفسه غير قابل للظهور. كذلك لكل موجود ذات ، فلا يظهر بذاته أبداً بل يظهر بفعله وأثره.
🔲 تعريف الصدور والظهور
➖أن الشيء يظهر أو ينتقل من مكان الى مكان آخر ولكن عند ظهوره في المكان الجديد يفقد المكان الأول وهذه القاعدة تنطبق على كل الأشياء المادية فإذا ظهرت في المكان الجديد تفقد المكان الأول فأن الأشياء المادية لا يمكن أن تظهر في مكانين بوقت واحد وهذا الصدور [التجافي] قال تعالى { تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون } إشارة الى البعد عن الفراش حتى لا تسوّل لهم أنفسهم النوم .
والشيء إذا صدر أو انتقل من مكان الى مكان لا يفقد المكان الأصلي [التجلي] وهذا يتحقق في الأشياء المجرّدة فقط مثل عزرائيل عليه السلام كيف يقبض روح شخص في النجف وبنفس الوقت يقبض روح شخص واحد في بغداد وهو طبيعي لإن عزرائيل مخلوق مجرّد ولذا نحن نميّز بين العاقل والمجنون من خلال الأفعال بما أن العقل حقيقة مجرّدة يظهر نفسه من خلال أثر أو فعل فأفعال العاقل متّزنة أما أفعال المجنون غير متّزنة.
وكذا تجلّيات الفيروس في الجسم – الألم – أقلّه الألم البسيط – ثم حرارة على الجسم أقصاها مثلاً إعاقة للبدن يستدعي مثلاً إجراء عملية جراحية أو علاج لاحظ قوله تعالى : ((وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ)) الأعراف:143]قال ابن عباس : تجلّى للجبل أي أظهر إشراقة نور للجبل فصار ترابا.

🔲 الانسان الكامل مظهر لتجليات صفات الكمال
➖ ان لإسماء الله وصفاته مظاهر، فان الرحمة الالهية والقدرة الالهية لابد أن تظهر فلها مظاهر في خلقه، واتمّ مظهر للقدرة هو خليفة الله في الارض، أي النبي والوصي (عليهما السلام)، فيكون كل واحد منهما يد الله في الارض المبسوطة بالرحمة على عباده، ولما كان الله الرحمن ، فلابد أن تظهر هذه الرحمة على مخلوقاته واتمّ المخلوقات الحامل لعلم الله هو الانسان الكامل أي خليفته في الارض يعني النبي والوصي (عليهما السلام) فيكون كل واحد منهما رحمة الله في خلقه وشاهداً عليهم . ﴿وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى ﴾ ولاريب ان هذه الاشعة تظهر على مرآيا من يرتبط بمصدر الكمال نظير سيدنا قمر بن هاشم (عليه السلام) الذي وصل الى مقام يغبطه عليه الانبياء، وهذا ممّا يدل عليه حكم العقل وعند العقلاء، كما يدل عليه النقل وما جاء في الروايات بأن الأئمة الطاهرين عليهم السلام يرزقون ويخلقون بإذنٍ من الله تعالى وليس من عند أنفسهم لأن الإعتماد على أنفسهم في الخلق والرزق من دون الإستعانة بالله تعالى مستحيلة عقلاً ونقلاً، بل إن كلّ ما عندهم إنَّما هو من الله تعالى ويستحيل أن يخلقوا أو يرزقوا من دون إستعانة بالله تعالى، فالصانع هم ولكن بأمرٍ من الله تعالى على نحو التبعية لا الإستقلالية من دون إذن منه تعالى فإن ذلك مستحيلاً عقلاً لعدم قدرة المخلوق الضعيف على أن يخلق ويحيى الموتى لوحده ومن دون إقدارٍ وقدرة من الله تعالى ، والرازق هم ولكن بإذنه تعالى ولعل المثال العرفي عندما تقول احرقتني الحديدة يوضح المراد لان الاحراق هو فعل الشمس التي بفعل حرارتها صارت الحديدة حارقة لمن وضع يده عليها فتنبه ان حوامل اسماء الله واثاره فعل ليس استقلالي

☑ كمالات الاولياء بالتبعية لا الإستقلال
➖اشار القرآن الكريم إلى هذه المسألة العويصة عند ضعاف النفوس والعقول، فقد كشف للناس عن أن العباد يخلقون ويرزقون بإذنٍ وترخيصٍ منه تعالى أي على نحو التبعية لا الإستقلال كما في قوله تعالى(. {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً }النساء8
{إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ إِنْ هَـذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ }المائدة110

الآيات الشريفة واضحة الدلالة في قدرة العباد أن يخلقوا ويرزقوا ويحيوا الموتى بعونٍ منه تعالى وهذه الايات لا تمس التوحيد اوتمثل الغلو مع لزوم الاعتقاد ان اولياء الله (عليهم السّلام ) عباد مكرمون وهم اشرف المخلوقات على الإطلاق، ولذلك كرّمهم اللّه تعالى، فجعلهم وسائط للفيض ( أسألك بما نطق فيهم من مشيئتك فجعلتهم معادن لكلماتك ) فيسند إليهم أمور التشريع، والتكوين على ضرب من الإسناد (الولاية التكوينية) كما يسند الإماتة إلى إلى ملك الموت‏ ((يتوفاكم ملك الموت)) والتدبير للملائكة (( والمدبرات امرا)) بل لحظ تعبير الخطابات القرآنية ((والله خير الرازقين)) ((والله احسن الخالقين)) يبين بشكل واضح عدم انحصار الولاية به سبحانه

ولنعم ماافاد استاذ الفقهاء والمراجع سيدنا الخوئي (رض) : <<فالاعتقاد بأنّهم عليهم السّلام رازقو الخلق، ومحيوهم، ومميتوهم بهذا المعنى أي بمعنى قدرتهم على ذلك بإقدار من اللََّه تعالى بحيث لا يرجع إلى الاعتقاد بربوبيّتهم، ولا بتفويض الأمر إليهم لا محذور فيه، ولا يوجب الكفر، بل هو من الغلو الحسن الّذي لا بد من الالتزام به .>>.

#وبعدُ فكيف يظن بشخص يلتزم بكرامة العباس (عليه السلام) ويستهدف فضائله ويستثقل تجلي اسم الرحمن على كفه المعطاء مع الالتزام انه عبد لله سبحانه قد بذل مهجته في سبيل حججه تعالى …

مدارس_الإمام الكاظم _ع_المركز_الإعلامي _النجف الأشرف